الأرشيف في
أنقر لقراءة مقدّمة كتاب إلهام فريحة ... أيّام على غيابه
حالة الطقس 
 Beirut, Lebanon
تعددت اللقاءات والتصريحات وازمة تشكيل الحكومة تراوح مكانها
الهدوء الذي برز امس بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر نتيجة قرارات حزبية رئاسية رسم صورة معبرة عن طبيعة المراجعات والحسابات الدقيقة التي تجريها كل القوى لوقف مسلسل الانزلاق في بحور المناكفات التي تفرمل تشكيل الحكومة، بعدما بلغت حدا لم يعد معقولا ولا مقبولا تجاوزه، آخر فصوله اشتباك التيار الوطني الحر والحزب الاشتراكي امس. لكن الحراك المستجد على خطي بعبدا - بكركي من جهة وبيت الوسط- عين التينة من جهة ثانية، اوحى بمحاولة يصعب انكار طابع الجدية الذي اتسمت به من اجل تطويق الخلافات واعادة توجيه بوصلة الاهتمامات نحو تأليف الحكومة، ومع ذلك، يصعب أيضاً تجاهل الكثير من التساؤلات التي تحيط بأسباب عرقلة هذا المسار والجهة التي تنفخ في بوق تأخير الولادة الحكومية التي كان يفترض ان تكون على مشارف الامتار الاخيرة من رحلة التأليف، لو لم تقتحمها جبال العقد والشروط.
فقد استأنف الرئيس المكلف سعد الحريري بعد يوم من عودته من إجازته الخاصة في الخارج، اتصالاته لتفعيل مسار التأليف ومحاولة تفكيك ما يعترضه من عقبات. واستهل نشاطه على هذا الخط بزيارة قام بها الى عين التينة حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري في حضور الوزيرين علي حسن خليل وغطاس الخوري والوزير السابق باسم السبع، وأولم على شرف ضيوفه. وفيما تجنب الحريري لدى وصوله الاعلام حيث دخل من الباب الخلفي، تحدث اثر اللقاء فأكد ضرورة تشكيل الحكومة سريعا وتقديم كل الافرقاء ما يلزم من تضحيات والترفع عن الحصص لمصلحة البلد.

وقال: انّه والرئيس بري على الموجة نفسها أي الإسراع في تشكيل الحكومة وتحريك العجلة الاقتصادية، مشدّدا على ضرورة الترفّع عن الخلافات التي تعوق التأليف من أجل مصلحة البلد وعلى الجميع أن يضحّوا خصوصاً من أجل الاقتصاد. واذ لفت الى انّ العقد الحكومية لا تزال في مكانها، قال: اثبتت التجربة في هذا البلد ان لا يُمكن لأحد أن يلغي الآخر لذلك فلنكبّر عقلنا شوي. وجزم انه سيقف في وجه كل من يريد التعرض لصلاحياته او صلاحيات رئيسي الجمهورية او المجلس النيابي.
وفي حين اشار الرئيس المكلف الى انه سيجري جولة مشاورات مع المسؤولين، توقعت مصادر متابعة ان تكون محطته الثانية في الساعات المقبلة في قصر بعبدا حيث يلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.
الراعي وعون
في الاثناء، وفي وقت سجلت تهدئة لافتة على جبهة التيار الوطني الحر - القوات اللبنانية، تمهّد لاعادة إطلاق محاولات رأب الصدع بينهما بما ينقذ تفاهم معراب من جهة، ويساعد ايضا في الولادة الحكومية من جهة أخرى، حط البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في قصر بعبدا حيث التقى رئيس الجمهورية، وحضر ملف العلاقات بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية مادة النقاش الرئيسية في الاجتماع حيث بحث الجانبان في المساعي المبذولة، ولا سيما من قِبل بكركي، لاحتواء الخلاف الذي نشأ بين الحزبين في الايام الماضية، وإعادة الامور الى نصابها بينهما، وذلك غداة دعوة وجهها الصرح الى كل من النائب ابراهيم كنعان والوزير ملحم الرياشي لزيارة الديمان غدا الخميس. وبعد اللقاء اكد الراعي اننا تحدثنا في تأليف الحكومة في ضوء مؤتمر سادر وتداعيات التأخير في التشكيل على هذا الصعيد، لافتا الى ان قيمة لبنان في تنوعه الثقافي والديني والحزبي ويهمنا التفاهم والتصالح بين اللبنانيين. واذ اوضح اننا لا نحبذ الثنائيات بل التنوع قال لا لقاء قريبا بين باسيل وجعجع وما يهمنا هو الوحدة الداخلية، معتبرا ان التنوع في التطلعات مسموح لكن نرفض الخلاف، ولا اقصاء لأحد ولا تفرّد وكلنا نعمل لمصلحة للبنان ونرفض الثنائيات.
وفي اطار مواكبة مناخات التهدئة، عمم حزب القوات اللبنانية على جميع الوزراء والنواب الحاليين والسابقين والمسؤولين على المستويات كافة عدم الرد على اي تهجم يتعرض له الحزب.
اشتباك اشتراكي - برتقالي
في المقابل، اشتعلت امس بين التيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي، على خلفية تصويب النائب السابق وليد جنبلاط على رئيس التيار جبران باسيل على خلفية أزمة النازحين. وبعد ان غرد جنبلاط قائلاً لماذا لا يأتي فريق السلطة على ذكر القانون رقم ١٠ الذي يضع شروطا تعجيزية لعودة اللاجئين السوريين فتكتفي السلطة برسالة وليد المعلم وما أدرانا بأدواره السابقة قبيل اغتيال الحريري، اين هي الخطوات الاصلاحية الجدية لتخفيف العجز والحفاظ على النقد بدل التبشير بالانهيار؟ توالى نواب لبنان القوي على التصويب على المختارة مذكرين اياها بالهدر وبأموال صندوق المهجرين.
الا انه وبعد التصعيد المتبادل، خرج باسيل بعيد زيارته وتكتل لبنان القوي المجلس الاقتصادي الاجتماعي، ليعلن اننا عممنا على الجميع عدم الردّ على أي اهانة وحريصون على المصالحة المسيحية والوطنية. في الموازاة، قال لن يكون هناك استقرار من دون استقرار سياسي ولا استقرار سياسيا دون تمثيل صحيح ولا حكومة بلا احترام القواعد التمثيلية. واعتبر أن من حقنا جميعا ان نكون ممثلين في الحكومة وفق ارادة الناس ومهما مضى من وقت ستتكرس هذه المعادلة.
 
مرة
9780
قرأ هذا المقال
عدد اليوم