سجل دخولك إشترك الآن
الأرشيف في
أنقر لقراءة مقدّمة كتاب إلهام فريحة ... أيّام على غيابه
حالة الطقس 
 Beirut, Lebanon
Thur Fri Sat Sun
Sunny Sunny Sunny Sunny
34°C 36°C 36°C 36°C
26°C 26°C 26°C 24°C
هذه هي ملفات الأولوية
والحياة ليست كلها سياسة
كتب المحلل السياسي:
حين يفتح السياسيون ملفات معينة فإنهم يحاولون استدراج الرأي العام إلى تكرار ما يطرحون، هكذا تتكوَّن المواضيع التي يتكلّم بها الناس من دون أن يُدرِكوا لا كيف تكوَّنت الملفات وما هي خلفيات طرحها في هذا التوقيت أو ذاك.


ما يجب أن يُباشَر به هو أن يطرح الناس قضاياهم ليلحق بهم السياسيون والمسؤولون، لا أن يطرح السياسيون والمسؤولون قضاياهم وملفاتهم ليلحق بهم الناس.
السياسيون يتقلَّبون، في كل يوم يطرحون قضية أو ملفاً لمجرد التسويق الإعلامي والسياسي وليس لمعالجة القضية في حدِّ ذاتها، أما حين يطرح الناس قضاياهم وملفاتهم فليس من أجل التسويق أو التشويق بل بسبب معاناتهم، فيأتي الحديث عن الملفات بمثابة الصرخة ورفع الصوت سعياً لتحقيق المطالب.






إن الخطوة العمليّة الأولى ليبدأ الناس في طرح مطالبهم تتمثَّل في فرض أولوياتهم على السياسيين والمسؤولين، وهذه الأولويات لا يجهلها أحدٌ لكن كثيرين يحاولون تجاهلها، في طليعة الأولويات بالنسبة إلى الناس تأتي أولوية الملف التعليمي والتربوي عشية بدء العام الدراسي، لا أحد مرتاحاً في هذا الملف، فالمدارس الخاصة رفعت أقساطها والمدارس الرسمية تعج بالطلاب ولا تجد مقاعد كافية لهم، كيف ستتم معالجة هذا الملف قبل أن تفتح المدارس أبوابها؟
إن أسوأ ما يرافق السنة الدراسية هو الإضرابات، ولم ينسَ الطلاب والأهالي معاً الإضراب عن تصحيح المسابقات الرسمية الذي قام به الأساتذة في مطلع هذا الصيف وكاد رفض التصحيح أن يُهدِّد الالاف من الطلاب بأن يخسروا التحاقهم بالجامعات ولولا تدخُّل رئيس الحكومة واجتماعه أكثر من مرة مع ممثلي الأساتذة لما كان تمَّ التوصل إلى اتفاق بين الأساتذة ووزارة التربية ولما تمَّ التصحيح.
عشية بدء العام الدراسي لا بد من مراجعة كل المعطيات المتعلِّقة بالعلاقة بين الأساتذة والمدارس وبين المدارس ووزارة التربية لئلا نصل في أخر السنة إلى الإشكالات التي مررنا بها هذه السنة. هذا ما نُطلق عليه إستباق المشاكل للعمل على حلها قبل استفحالها كما حصل مع الأساتذة مؤخراً.


وما يُقال عن الملف التربوي يُقال عن غيره من الملفات أبرزها الملف الإستشفائي والعلاقة بين المريض والمستشفيات والضمان وشركات التأمين وسعر الدواء وجودته وعدم تزويره، هذه القضايا الملحة مَن يتلفت إليها في ظل الإلتهاء الدائم بالسياسة؟
... للبحث صلة

 
 
elham.freiha@dar-assayad.com    البريد الإلكتروني   
 
 
أرسل هذا المقال لصديق إطبع هذا المقال
قرأ هذا المقال 110517 مرة
 
أنقر لقراءة مقدّمة كتاب إلهام فريحة ... أيّام على غيابه   
كتب سعيد فريحه


1975

أمُ كُلثُوم

بكيتها كما بكاها الملايين.
بكيناها جميعاً لانها حبيبتنا جميعا.
وقد نعذر اذا رددنا في وفاة ام كلثوم قول الشاعر:
من شاء بعدها فليمتفعليها كنا نحاذر...
وعلينا.. كانت هي ايضاَ تحاذر.
ظلت، اكثر من نصف قرن، تسعدنا بغنائها وتنسينا احزاننا وتطيل اعمارنا.
اي انها كانت لنا عزاء ورحمة في حياتها.
وتأبى ارادة السماء الا ان تكون كذلك في مماتها.
انها لم تغادرنا مفاجئة تعرضنا، او تعرض بعضنا، لخطر الصدمة القاتلة، بل غادرتنا بعد انباء متضاربة عن صحتها، وبعد غيبوبة دامت اياماً عدة. كأن حكمة الخالق شاءت لنا ان نتهيأ لقبول النبأ الصاعق، وشاءت لام كلثوم ان تظل، حتى آخر لحظة من حياتها، الرحمة والعزاء.
فوداعاً، يا أم كلثوم.
وداعاً، يا سيدة الغناء العربي وخاتمة عهده وزمانه.




وداعاً، يا صديقتي، يا سيدتي العظيمة، بل يا اعظم سيدات عصرنا في مجالات الغناء والذكاء والظرف النادر.
وداعاً لك كانسان زائل، وكل انسان الى زوال.
اما صوتك، واغانيك، ولياليك الحلوة ومعها الشوق والمحبة... فانها باقية بقاء النيل وشمس الاصيل، وخالدة خلود مصر والامة العربية واسم ام كلثوم.

6/2/75