SECOND HAND أو "الباليه"!
أيَّامُ "البلدِ" ، زمنُ سوقِ النوريِّه وسوقُ الطويلة وسوقُ أيَّاس واللعازاريَّةِ ، كانتْ هناكَ محلاتٌ لسوقِ "الباليه"، كانتْ تُباعُ فيها ثيابٌ مستعملةٌ للنَّاسِ الذينَ لا تسمحُ لهمْ أحوالُهمْ بشراءِ ثيابٍ جديدةٍ.
***
وكانتْ هناكَ معارضُ للسيَّاراتِ المستعملةِ يُطلَقُ عليها معارضُ الـــSECOND HAND.
كانَ الباعةُ في ذلكَ الزَّمانِ شرفاءَ ، لا يغضبونَ الزُّبونَ.
لكنَّ فاسدي هذا الزَّمانِ إقتبسوا " الباليه" ،
والـــ SECOND HAND في اللَّوازمِ الطبيَّةِ على أنَّها بضاعةٌ جديدةٌ،
يشترونَ البضاعةَ المستعملةَ،
يجدِّدونَها ويغلِّفونَها على أنَّها آتيةٌ منْ بلدِ المنشأِ ويبيعونَها على أنَّها جديدةٌ .
***

هؤلاءُ معروفونَ ويتَّكلونَ على "معقِّبِ الملفَّاتِ" لتنظيفِ ملفَّاتِهمْ وإعادتِها جديدةً ،
تماماً كما يفعلونَ بالبضائعِ المستعملةِ التي يبيعونها على أنَّها جديدةٌ.
هذا ليسَ فساداً فقط ، هذا ESSENCE الفسادِ ، فهلْ مَنْ يتحرَّكُ؟
تحرَّكوأ وأقفلوا الملفَّ!

booked.net
logo

الثلاثاء ٠٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦

الثلاثاء ٠٨ - سبتمبر - ٢٠٢٦

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
هلْ يتمُّ تصحيحُ المسارِ؟

بالتَّزامنِ مع الغاراتِ التي لمْ تتوقَّفْ على النبطية إثرَ "السُّقوطِ المبرمجِ" لتلَّةِ علي الطاهر والبدءِ بتفجيرِ أنفاقٍ داخلَها،
وإستهدافِ مبنى رسميٍّ تابعٍ لوزارةِ الماليَّةِ في رسالةٍ واضحةٍ إلى الدَّولةِ اللبنانيَّةِ المقصِّرةِ بإلتزاماتِها في إتِّفاقِ الإطارِ عشيَّةَ إستئنافِ التَّفاوضِ في روما ،
كانَ سمير جعجع ومنْ معراب يُطلقُ رسائلَ الإدانةِ يميناً وشمالاً في أولى الإشاراتِ التصعيديَّةِ ضدَّ العهدِ والحكومةِ..
ولعلَّ الرِّسالةَ الأولى كانتْ في التَّدابيرِ الأمنيَّةِ المشدَّدةِ للإحتفالِ الذي جرى للمرَّةِ الأولى في مكانٍ مقفلٍ، وهي رسالةٌ يقولُ فيها رئيسُ حزبِ القواتِ أنَّ الدَّولةَ لمْ تمسكْ بعدُ بزمامِ الامورِ على الصَّعيدِ العسكريِّ ( فيما أخذَ على العكسِ في اوَّلِ العهدِ قراراً بالنُّزولِ إلى إحدى المقابلاتِ الصحافيَّةِ مباشرةً في الإستوديو) ...
نعمْ، يقولُ سمير جعجع:
بالفمِ الملآنِ على الدَّولةِ أنْ تحزُمَ أمرَها في موضوعِ حزبِ اللهِ إذا لمْ "يُقدِمْ حزبُ اللهِ بكلِّ وضوحٍ وجرأةٍ ومنْ دونِ تسويفٍ أو تذاكٍ على حلِّ أجنحتهِ العسكريَّةِ والامنيَّةِ"..
وهذا معروفٌ أنَّ حزبَ اللهِ لنْ يُقدِمَ على ذلكَ أقلَّهُ في الوقتِ الحاضرِ،
والدَّولةُ في المقابلِ لنْ تكونَ في تركيبتِها الحاليَّةِ قادرةً ولا جاهزةً على حسمِ الامرِ بالقوَّةِ.

وربَّما لهذا السَّببِ إنتقلَ سمير جعجع ليبدأَ بإنتقادِ الرِّئاسةِ الأولى كما الحكومةَ في رسالةٍ مباشرةٍ حيالَ التَّقصيرِ في كلِّ الملفَّاتِ ولا سيَّما حينَ يقولُ:
"إعتبرنا أنَّ انتخابَ الرَّئيس جوزف عون وتسميةَ نواف سلام فتحا بابَ دولةِ المؤسَّساتِ، لكنَّ الوقائعَ أظهرتْ خلافَ ذلكَ"...
***
فهلْ يتحدَّثُ فقط عنْ التَّقصيرِ او القرارِ الواضحِ باستبعادِ وزيرِ الخارجيَّةِ جو رجي عنْ الزِّياراتِ الخارجيَّةِ للرَّئيسينِ عون وسلام،

أو حتَّى حولَ قرارِ تجديدِ الإقامةِ للسَّفيرِ الإيرانيِّ المطرودِ منْ لبنان ،
أمْ أنَّ الامورَ أبعدُ منْ ذلكَ لا سيَّما حينَ يتحدَّثُ عنْ "الإصلاحِ البطيءِ والذي لا يتمَّ أحياناً وفقَ الاصولِ المؤسَّساتيةِ السَّليمةِ"..
إنَّها رسالةُ إنذارٍ كبيرةٌ منْ رئيسِ كتلةٍ مسيحيَّةٍ،
مدعومةٍ منَ المملكةِ العربيَّةِ السعوديَّةِ الدَّاعمةِ للعهدِ وللحكومةِ في آنٍ ، فماذا يجري؟
***

وهلْ باستطاعةِ رئيسِ الحكومةِ أنْ يستلحِقَ نفسَهُ مثلاً في زيارتهِ المقبلةِ لنيويورك في التَّاسعَ عشرَ منَ الشَّهرِ المقبلِ مترئِّساً وفدَ لبنانَ إلى الاممِ المتحدةِ بعدَ التَّوافُقِ مع رئيسِ الجمهوريَّةِ على ذلكَ،
هلْ يصطحبُ معهُ وزيرَ الخارجيَّةِ على سبيلِ المثالِ خصوصاً أنَّ الزِّيارةَ تشملُ غيرَ كلمةِ لبنانَ،
لقاءاتٍ على هامشِ الاممِ المتحدةِ كما لقاءً في واشنطن مع وزيرِ الخارجيَّةِ الاميركيَّةِ ماركو روبيو كما مع رؤساءِ صندوقِ النَّقدِ الدَّوليِ والبنكِ الدَّوليِ؟
لمْ يمضِ الكثيرُ منْ عمرِ هذهِ السُّلطةِ حتَّى بدأتْ الأعمدةُ بالتَّهاوي..
فهلْ يتمُّ تصحيحُ المسارِ؟

قارئ
9
4
0
2
0
2
نال المقال