" قادوميَّةُ" الخطِّ السَّريعِ!
إسمُها بالدَّارج "قادوميَّةٌ" وهو الخطُّ السَّريعُ في الضِّيعِ التي تتفادى الطُّرقَ الطويلةَ ،
ومصدرهُ "القَدمُ" أيْ حينَ كانَ النَّاسُ يتنقَّلونَ في الضِّيعِ مشيَاً على الأَقدامِ.
مع التطوُّرِ، والسياراتِ، صارَ إسمُهُ "خطٌّ سريعٌ" وهو الطَّريقُ الذي يسمحُ لمنْ يحملُ بطاقاتٍ أنْ يمرَّ منْ دونِ تفتيشٍ.
***
يبدو أنَّ "قادوميَّةَ" الخطِّ السَّريعِ أصبحت تُستخدمُ في "تظبيطِ" بعضِ الاوضاعِ و"الملفَّاتِ".

وهذا ما سنتطرقُ إليهِ بالتَّفاصيلِ!

booked.net
logo

الأربعاء ٠٢ - سبتمبر - ٢٠٢٦

الأربعاء ٠٢ - سبتمبر - ٢٠٢٦

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
لا تجعلوهُ شاهدَ دفاعٍ!

في ذكرى تغييبِ الامام موسى الصدر يعودُ إسمهُ إلى قلبِ النِّقاشِ اللبنانيِّ وهذا طبيعيٌّ، فالرَّجلُ ليسَ مجرَّدَ شخصيَّةٍ شيعيَّةٍ،
بلْ جزءٌ أساسيٌّ منَ التَّاريخِ السياسيِّ الحديثِ للبنانَ.
لكنَّ المشكلةَ تبدأُ عندما يُصبحُ التَّاريخُ مَخزَناً نذهبُ إليهِ لإختيارِ العبارةِ التي تناسبُ موقفَنا السياسيَّ الحاليَّ..
اليومَ يُستعادُ كلامُ الصدرِ عنْ ضعفِ الديبلوماسيَّةِ اللبنانيَّةِ امامَ الإعتداءاتِ الإسرائيليَّةِ ويُستخدمُ مجدَّداً في النِّقاشِ حولَ العلاقةِ بينَ الدَّولةِ والمقاومةِ.
لكنْ بينَ 1975 و2026 نصفُ قرنٍ تبدأُ الأسئلةُ معهُ:
هلْ كانَ نقدُ الامام الصدر لدولةٍ عاجزةٍ يعني أنَّ المطلوبَ إبقاءُ الدَّولةِ عاجزةً إلى الأبدِ؟
هلْ كانَ المطلوبُ إنشاءُ قوَّةٍ مؤقَّتةٍ للدِّفاعِ عنْ الجنوبِ أمْ تحويلُ الإستثناءِ إلى نظامٍ سياسيٍّ دائمٍ؟
وهلْ يُصبحُ ضعفُ الدَّولةِ اللبنانيَّةِ حجَّةً لإقامةِ سلطةٍ عسكريَّةٍ إلى جانبها،
ثمَّ يُصبحُ وجودُ هذهِ السُّلطةِ لاحقاً سبَّباً أضافيَّاً لعدمِ قدرةِ الدَّولةِ على إحتكارِ القوَّةِ؟
يُقالُ للدَّولةِ:
أنتِ ضعيفةٌ لذلكَ نحتاجُ إلى السِّلاحِ ثمَّ يُصبحُ السِّلاحُ خارجَ الدَّولةِ واقعاً دائماً.
فتقولُ الدَّولةُ: لا أستطيعُ إحتكارَ القرارِ لأنَّ هناكَ قوَّةً أخرى فيأتي الجوابُ: ألمْ نقلْ لكمْ أنَ الدَّولةَ ضعيفةٌ؟
هناكَ إستخدامٌ للتَّاريخِ والمطلوبُ أبسطُ بكثيرٍ:
تركُ الامام الصدر خارجَ المناوراتِ السياسيَّةِ والنَّظرُ إلى ما نحنُ فيهِ اليومَ.
***

في عامِ 2026 هناكَ جيشٌ ومؤسَّساتٌ وقراراتٌ دوليَّةٌ وعلاقاتٌ دوليَّةٌ ودولةٌ تطالبُ بإستعادةِ السيطرةِ على كاملِ أراضيها.
السُّؤالُ لمْ يعدْ:
هلْ يحقُّ للنَّاسِ الدِّفاعُ عنْ أنفسِهمْ عندما تكونُ الدَّولةُ غائبةً؟
السُّؤالُ هو هلْ المطلوبُ أنْ تُصبحَ الدَّولةُ حاضرةً؟
إذا أردنا دولةً قادرةً يجبُ أنْ تمتلكَ وحدَها السِّلاحَ الشرعيَّ،
أمَّا القولُ أنَّنا نريدُ دولةً قويَّةً لكنَّنا نريدُ في الوقتِ نفسهِ قوَّةً عسكريَّةً مستقلةً عنها فهو أشبهُ بطلبِ سيارةٍ بمقودينِ.
***
الجنوبُ وأهلُهُ دفعوا ثمناً هائلاً عبرَ عقودٍ، أهلُهُ لا يحتاجونَ إلى المزيدِ منَ الخطبِ،

التي تشرحُ لهمْ معنى التضحيةِ، يحتاجونَ إلى دولةٍ قادرةٍ على ضمانِ حياتهمْ وأنَّ منازلَهمْ لنْ تتحوَّلَ كلَّ بضعِ سنواتٍ إلى خطِ تماسٍ إقليميٍّ.
***
المقاومةُ، عندما تكونُ ضرورةً تاريخيَّةً... امرٌ طبيعيٌّ،
لكنَّ الدَّولةَ لا يمكنُ أنْ تبقى مشروعاً مؤجَّلاً إلى أنْ تنتهيَ كلُّ الأخطارِ.
لأنَّ الأخطارَ في الشَّرقِ الاوسطِ لا تنتهي!

قارئ
9
3
0
7
0
3
نال المقال