الصَّهريجُ والامطارُ!
في رومانيا، أيَّامَ الإتِّحادِ السوفياتيِّ،
كانَ هناكَ عاملُ بلديَّةٍ يقومُ برشِ المزروعاتِ بالمياهِ فيما كانتْ السماءُ تُمطِرُ.
سألهُ أحدُ المارَّةِ:
وهلْ يُعقلُ أنْ تسقيَ الشُّتولَ فيما تهطلُ الأمطارُ؟
أجابهُ العاملُ: يا سيِّدي، وظيفتي أنْ أسقيَ الزَّرعَ، وإذا لمْ أقمْ بذلكَ يُحسَمُ منْ راتبي،
لذا عليَّ أنْ أقومَ بعملي حتى لو كانتْ تُمطِرُ.
هذهِ حالُ بلدِنا، الصَّهاريجُ تجوبُ الشَّوارعَ بينَ المنازلِ، فيما السماءُ تُمطِرُ!

booked.net
logo

الأربعاء ١٤ - يناير - ٢٠٢٦

الأربعاء ١٤ - يناير - ٢٠٢٦

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
الموفدونَ...والضُّغوطُ!

على بعدِ ساعاتٍ منْ إعلانِ مجلسِ السَّلامِ للدُّولِ المنضويةِ تحتَ لواءِ إتِّفاقياتِ السَّلامِ، أو التي تكادُ تصلُ إليها،
لا يزالُ المشهدُ اللبنانيُّ مرتبكاً بالمواقفِ الموتورةِ التي واجهتْ الكلامَ الرسميَّ حولَ إنتفاءِ وظيفةِ وحجَّةِ سلاحِ حزبِ اللهِ في الدَّاخلِ اللبنانيِّ.
وتبدو الامورُ، وهي تتصاعدُ أكثرَ فأكثرَ باتِّجاهِ حسمٍ عسكريٍّ إسرائيليٍّ لمنطقةِ شمالِ الليطاني مواكبةً لما قد يجري في طهران.
تبدو ذاهبةً ربَّما باتِّجاهِ إنهاءِ مهمَّةِ لجنةِ الميكانيزم او تعطيلِ دورها على أساسِ أنَّها منْ إرثِ إدارةِ بايدن،
ولا علاقةَ للرئيسِ الاميركيِّ دونالد ترامب بها ولا بطريقةِ عملهِ حيثُ وتيرةُ عملِ اللجنةِ أبطأُ بكثيرٍ مِمَّا يعملُ عليهِ ترامب كلَّ لحظةٍ.
***

وفي الموازاةِ، ثمَّةَ حركةُ إتِّصالاتٍ لموفدينَ دوليينَ، فمنْ الفرنسيِّ جان إيف لودريان،
الذي يستعينُ بهِ نواف سلام للضَّغطِ على النوابِ لتمريرِ قانونِ الفجوةِ الماليَّةِ،
بعدَ عجزهِ عنْ إستصدارِ بيانٍ عنْ إجتماعِ اللجنةِ الخماسيَّةِ للسفراءِ دعماً لهُ،
إلى الامير يزيد بن فرحان الذي يُقالُ أنَّهُ سيصلُ إلى لبنانَ في الايَّامِ المقبلةِ في مهمَّةٍ تحملُ عدَّةَ أبعادٍ منَ الإصلاحاتِ، إلى السِّلاحِ، فالإنتخاباتِ النيابيةِ وصولاً إلى السَّلامِ في المنطقةِ.
ويبدو حتَّى أنَّ لودريان سيصطحبُ معهُ إلى اللِّقاءِ مع الرئيس بري إلى جانبِ السفيرِ الفرنسيِّ السفيرَ السعوديَّ،
كما السفيرَ الاميركيَّ ميشال عيسى في محاولةٍ لحشدِ الطَّاقاتِ في موضوعِ الجنوبِ والفجوةِ الماليَّةِ.
***

وفي الانتظارِ، الاسبوعُ المقبلُ جلسةٌ مخصَّصةٌ لتقريريْ وزيريْ الداخليَّةِ والخارجيَّةِ حولَ الإنتخاباتِ النيابيةِ والمغتربينَ خاصةً، وإمكانيةِ تطبيقِ الإقتراعِ للنوابِ الستَّةِ في الخارجِ.
فكيفَ سيتعاملُ مجلسُ الوزراءِ مع الامرِ؟
وكيفَ ستعودُ الطَّابةُ إلى مجلسِ النوابِ الذي سيقولُ أنَّ الامرَ منوطٌ بمراسيمَ تطبيقيَّةٍ في مجلسِ الوزراءِ وليسَ إلى قانونٍ في مجلسِ النوابِ.
كلُّ ذلكَ سيُطيحُ بالإنتخاباتِ في موعدها رغمَ تأكيدِ الرُّؤساءِ وستتأجَّلُ إمَّا إلى تموز او سنتينِ..
وهذا كلُّهُ يَتركُ لنواف سلام خيارَ البقاءِ في رئاسةِ الحكومةِ حتى إشعارٍ آخرَ!

مرة
6
7
0
5
5
8
قرأ المقال