بكرا أكيد...!
كان في واحد قرَّر يبلِّشْ حياةً صحِّيَةً ، قالَ:" منْ بكرا رياضة وأكْل نظيف"!
ثاني يوم صحي متحمِّسْ.. بسْ تذكَّرْ إنُّو النوم كمان مهمّْ للصحَّةِ، فرجعْ نامْ.
لما قامْ، قالَ:" نبلِّشْ بالمشي، فمشي ... لحدْ باب البرَّاد".
فتحْ البرَّادْ وقالَ: بسْ لقمة خفيفة تعطي طاقة.
أكلَّ لقمة... وبعدها لقمتينِ وبعدها قرَّرْ إنُّو "التوازن مهمّْ".
***
لبسَ ثيابِ الرِّياضةِ، وقفَ قدَّام المراية، وقالَ:"الحماسُ نص الطريق".
قعدَ شوي على الكنبةِ ليركِّز بالحماس وغفي.
صِحي وقالَ: واضح جسمي عمْ يرفض التَّغيير فجأةً، بدنا نمشِّيها شوي شوي.
طلبْ أكْلْ دليفري صِحِّي .. ومعهُ بطاطا "للدَّعمِ النفسي".
وبآخرِ النهار كتبَ عن حالهِ، اليومَ بدايةٌ جديدةٌ..
منْ بكرا أكيد!

booked.net
logo

السبت ٣٠ - مايو - ٢٠٢٦

السبت ٣٠ - مايو - ٢٠٢٦

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
ما قدرةُ الدَّولةِ على التحمُّلِ؟

قبيلَ دخولِ الوفدِ العسكريِّ اللبنانيِّ إلى المحادثاتِ العسكريَّةِ في البنتاغون مع الجانبِ الإسرائيليِّ وبرعايةٍ اميركيَّةٍ، جاءتْ الرِّسالةُ واضحةً منْ رئيسِ مجلسِ النوابِ اللبنانيِّ نبيه بري للجميعِ:
"لا أعرفُ ماذا سيحدثُ هناكَ ولا أريدُ أنْ أعرفَ وانا غيرُ معنيٍّ بما سيُطرحُ خلالَ الإجتماعِ"؟
وهذا تحديداً جوهرُ ما كتبنا عنهُ بالأمسِ عشيَّةَ عيدِ الاضحى،
فهلْ هناكَ احدٌ يعرفُ ماذا يحملُ الوفدُ إلى هناكَ؟
وهلْ هناكَ قدرةٌ لدى الجانبِ اللبنانيِّ العسكريِّ على إنتزاعِ وقفٍ لإطلاقِ النَّارِ منَ الجانبِ الإسرائيليِّ الذي إستبقَ الإجتماعَ بحديثٍ لسفيرهِ في واشنطن لوسيلةٍ إعلاميَّةٍ لبنانيَّةٍ تصدرُ منْ بيروت باللُّغةِ الإنكليزيَّةِ وقالَ فيهِ:
"أنَّ إسرائيلَ بالرُّغمِ منْ كلِّ التَّفاوضِ ستواصِلُ عمليَّاتَها العسكريَّةَ في الجنوبِ وضدَّ حزبِ اللهِ وضدَّ أيِّ هدفٍ يمكنُ أن تطالهُ يَدُها".
ونكرِّرُ السُّؤالَ هنا:
لمَ التَّفاوُضُ إذاً وعلى ماذا طالما أنَّ لا وقفَ للنَّارِ وطالما أنَّ أيَّ إتِّفاقٍ إيرانيٍّ – اميركيٍّ حتَّى ولو شملَ لبنانَ (بالرُّغمِ منْ إعتراضِ السُّلطةِ اللبنانيَّةِ السيِّدةِ نفسِها)،
لنْ يلتزمَ بهِ نتنياهو وسيستمرُّ في تنفيذِ ما يريدُ أنْ يقومَ بهِ،
وإذا كانَ التخوُّفُ منْ أنْ تطولَ الحربُ في لبنانَ حتَّى موعدِ الإنتخاباتِ الإسرائيليَّةِ أيْ في الخريفِ، بِما يضمنُ لنتنياهو فوزَهُ،
إذا سيطرَ على جنوبِ وما بعدَ شمالِ نهرِ الليطاني ، وضَمَنَ امنَ شمالِ إسرائيلَ منْ مسيَّراتِ FIBERS ،
فهذا يعني أنَّ صَيْفَنا سيكونُ حارَّاً عسكريَّاً، وعلينا أنْ نتحضَّرَ منذُ الآنَ لتداعياتِ سنةٍ إضافيةٍ،
منَ الخسائرِ والإنهياراتِ والكوارثِ على الصَّعيدِ الإقتصاديِّ والماليِّ والنقديِّ والإجتماعيِّ.
***
وصارَ أكيداً أنَّ لا قدرةَ لأحدٍ على تحمُّلِ هذا الكمِّ منَ الخسائرِ، وصارَ واضحاً ايضاً أنَّ مصرفَ لبنانَ بدأ البحثَ عنْ بدائلَ لسدِّ حاجاتهِ في السُّوقِ منَ الدولارِ، ولتعويضِ خسائرِ ما تكلَّفهُ في الشَّهرينِ الاخيرينِ،
وما أستنفدهُ منَ الإحتياطيِّ ولا نعرفُ ، وما دامَ الأفقُ مسدوداً ومفتوحاً على حربِ إستنزافٍ،
كيفَ ستتمكَّنُ وزارةُ الماليَّةِ منْ تعويضِ ما فاتَ عليها منْ وارداتٍ نتيجةَ الحربِ،
ونتيجةَ عدمِ تحصيلِ الرُّسومِ والضرائبِ،
ونتيجةَ تراجعِ ارقامِ المبيعاتِ والجماركِ والرُّسومِ العقاريَّةِ وغيرها وزيادةِ اسعارِ المحروقاتِ والطََّاقةِ عالميَّاً،
فيما بالمقابلِ زادتْ نفقاتُ الدَّولةِ على النُّزوحِ والهيئاتِ الإغاثيَّةِ وغيرها، وعليها أعباءُ زياداتِ الرَّواتبِ للقطاعِ العامِّ والمتقاعدينَ.
فماذا ستُصبحُ عليهِ نسبةُ العجزِ في الموازنةِ، وكنَّا وَعدنا صندوقَ النَّقدِ الدوليِّ أنَّنا نلتزمُ بنسبٍ محدَّدةٍ للعجزِ، وأنَّ ورشَ الإصلاحِ بدأتْ.
***

فإذا بنا امامَ إنهيارٍ لكلِّ ورشِ الإصلاحِ مع تطوُّرٍ بارزٍ في المقابلِ لدى صندوقِ النَّقدِ الدوليِّ، وهو إعترافهُ بأنَّ الأزمةَ الماليَّةَ اللبنانيَّةَ هي أزمةٌ نظاميَّةٌ،
ما يعني تحميلُ الدَّولةِ اللبنانيَّةِ مسؤوليَّةَ ما آلتْ إليهِ الاوضاعُ.
فما قدرةُ الدَّولةِ بعدُ على التحمُّلِ؟

مرة
8
9
0
1
6
8
قرأ المقال