مواقع الكترونية تتلاعب بسعر الدولار
يطرح الخبراء شكوكا حقيقية حول المواقع الالكترونية والتطبيقات التي تحدد يومياً سعر صرف الدولار في السوق السوداء، والجهات التي تتحكم به.

booked.net
logo

السبت ٠٥ - ديسمبر - ٢٠٢٠

السبت ٠٥ - ديسمبر - ٢٠٢٠

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
لماذا لا نختصرُ الدولةَ بمؤسسةٍ واحدةٍ؟

كأن البلدَ لا يكفيهِ هذا الكمُّ من المسرحياتِ حتى أُضيفتْ اليه مسرحيةٌ جديدةٌ هي مسرحيةُ تبادلِ رمي الطابةِ حول الدعمِ او الغائهِ بين مجلس النواب وحكومةِ تصريفِ الاعمالِ ومصرفِ لبنان. مَن يسبقُ مَنْ الى اتخاذِ القراراتِ الخطيرةِ في كلتا الحالتين...
اذا بقي الدعمُ على الموادِ الغذائيةِ وعلى المحروقاتِ فعملياً سيخسرُ المودعون والمصارف والشعب ما تبقى لهم من ودائعَ في لبنان، واذا رفعَ الدعمُ فحكماً سيرتفعُ سعر الدولار في السوقِ السوداء، ستعمُ الفوضى وترتفعُ الاسعارُ بشكلٍ هستيريٍ وعندها لا احدَ يعرفُ علامَ ستنتهي الامورُ...
هذا سيناريو من سيناريوهاتِ الفوضى حتى لا نقول الفلتان الامني والاجتماعي الذي نحن مقبلونَ عليهِ... ولكن ماذا عن المعلوماتِ الامنيةِ الخطيرةِ التي تداول بها بالامسِ مجلس الدفاع الاعلى:
تقاريرُ عن اغتيالاتٍ لشخصياتٍ وعملياتٍ امنيةٍ ستقعُ في الاسابيعِ والاشهرِ المقبلةِ....
***

سبق لنا ان كتبنا قبل فترةٍ وحذّرنا من ان حالةَ الفراغِ الحكومي وانسدادِ الأفقِ السياسي قد تعيدُ فتحَ الباب امام جهاتٍ كثيرةٍ للّعبِ على وترِ الوضعِ الامني في لبنان. لكن على من "نقرأ مزاميرنا" طالما ان لا احدَ يقرأ ولا احدَ يعلقُ ولا احدَ يحاسبُ ولا احدَ يحلّلُ ولا احدَ يقومُ بعملهِ في البلدِ "الفالت" وفي الجمهوريةِ الفاشلةِ...
هل يحتملُ لبنانُ بعد؟ وهل تتحملُ اعصابُ الشعبِ اللبناني الأصيلِ الذي يعيشُ اساساً على المهدِّئاتِ التي زاد استهلاكها في عامٍ واحدٍ 25 % حسب التقارير الرسمية؟هل كتبَ على اللبنانيين ان يستعيدوا سيناريوهاتِ الاغتيالاتِ والانفجاراتِ والعملياتِ العسكريةِ؟
***
فوق كلِّ ذلك، لا حكومةٌ ولا مؤشراتٌ عمليا عن حكومةٍ ترضي الاطراف وترضي المجتمع الدولي وتعيدُ لبنان الى الخارطةِ... ما يطرحهُ السياسيون حكومةٌ على طريقةِ الحكوماتِ التي حكمت لبنان منذ التسعينات الى اليوم... حكوماتٌ تفتعلُ الخرابَ وتديرُ تصفيةَ شركةِ الدولةِ التي لم يبقَ فيها الا الفُتاتُ..
هذا ما تريدهُ الطبقةُ السياسيةُ وهذا ما يرفضهُ المجتمعُ الدولي،
الذي حذّرَ في الساعاتِ الماضيةِ على لسانِ الموفدِ البريطاني من كارثةٍ اقتصاديةٍ مقبلةٍ على لبنان فيما ربط الرئيس الفرنسي المساعداتِ للبنان بحكومةِ اختصاصيين وحكومةِ مهمةٍ...
***

لا يبدو ان كل الاجراسِ وكلّ النواقيسِ التي قُرعتْ هزّتْ مشاعرَ مَن يُديرون البلدَ... الاسوأ اننا بدأنا نتحدثُ عن ابعدِ من حكومةِ تصريفِ اعمال واقلُّ من تعويمِ حكومةٍ... اللافتُ ان المجلس الاعلى للدفاع بدأ يتخذُ قراراتٍ حكوميةٍ هي اساساً من مهمةِ مجلس النواب والحكومة...
فلنختصرْ الدولةَ اذاً بمؤسسةٍ واحدةٍ تحكمها، ولماذا هدرُ الاموالِ ولْنذهبْ الى نموذجِ بعضِ دولِ اميركا الجنوبية في اواسطِ الثمانيناتِ وبداياتِ التسعينات... لعلّ هذه التجربةُ قد تأخذُ البلدَ باتجاهٍ ما... الى الأحسنِ .. او إلى الاسوأِ..

مرة
5
4
5
3
2
7
قرأ المقال
التعليمُ منارةُ الاممِ

"العلمُ يرفعُ بيتاً لا عمادَ له"، اذا كان التعليمُ هو المهنةُ المثاليةُ الساميةُ التي ترفعُ قيمةَ الشعوبِ والاوطانِ، لذا يتوجبُ على السلطاتِ الحاكمةِ ان تهتمَ بالمعلمِ ليسهرَ على تربيةِ الاجيالِ التي تكونُ الضمانةَ الوحيدة لمستقبلِ الوطنِ، على ان نتذكرَ دائماً قولَ الشاعرِ:
قُمْ للمعلمِ وفّهِ التبجيلا كاد المعلمُ ان يكونَ رسولا
***
هي دولةٌ إفريقيةٌ صغيرةٌ توفرُ التعليمَ مجاناً حتى نهايةِ المرحلةِ الجامعيةِ، يشملُ ذلك نقلَ الطلابِ من منازلهم إلى مدارسهم على حسابِ الدولةِ. في موريشيوس التعليمُ خدمةٌ تقدمها الدولةُ مجاناً للمواطنِ وليس سلعةً للبيعِ .
موريشيوس توفرُ العلاجَ والرعايةَ الصحيةَ مجاناً لجميع مواطنيها ويشملُ ذلك حتى جراحاتِ القلبِ ذاتِ التكاليفِ الباهظةِ، ولا يوجدُ تجّارٌ في صحةِ المواطنين.
***
أما عن ملكيةِ المساكن فهل تعلمُ أن 90% من مواطني موريشوس يسكنونَ في منازل مملوكةٍ لهم ولا أسرَ مشردةً او عائٔلاتٍ تشكو من ارتفاعِ أسعارِ الأراضي وموادِ البناء.
دخلُ الفردِ في موريشوس قد وصل الى 19600 دولار ولم يتفخاروا بأنهم الاعلى دخلاً في إفريقيا.
جمهورية موريشوس أغنى دولةٍ إفريقيةٍ رغم عدمِ امتلاكها لمواردَ طبيعيةٍ لا نفطَ ولا معادنَ وإنما تعتمدُ على الإنسانِ ثم الزراعةِ وتصديرِ المنتجاتِ الزراعيةِ بعد تصنيعها والسياحةُ موردُ دخلٌ استثنائيٌ لهذهِ الدولةِ.
الإنفاقُ العسكري يأتي في هامشِ الميزانيةِ والصرفِ الفعلي على الصحةِ والتعليمِ والخدماتِ.
***
رئيسة موريشيوس "د. امينة غريب فقيه" عالمةٌ تحملُ درجة الدكتوراة في الكيمياء العضويةِ، وأشهر ما قالتهُ: "اختارتني السياسةُ وانا لم اخترها".
ألّفت الدكتورة "امينة غريب فقيه" أكثر من 20 كتاباً و 8 بحوثٍ في علمِ الاحياءِ على مستوى العالم.
يعتبر المسلمون أقليّةً في جمهوريةِ موريشوس حيث يُشكلون17% فقط من المواطنين ورغم ذلك اختارَ الشعبُ رئيسةً مسلمةً، لأنه مجتمعٌ متعايشٌ في سلامٍ ولا تحكمهُ النعراتُ الدينيةُ أو الطائفية.
***
أحدُ الأساتذةِ الجامعيين كتبَ لطلابهِ في مرحلةِ الدكتوراة والماجستير والبكالوريوس رسالةً معبرةً وضعها على مدخلِ الكليةِ في الجامعةِ بجنوب أفريقيا هذا نصها :
تدميرُ أيِّ أمةٍ لا يحتاجُ إلى قنابلَ نوويةٍ أو صواريخَ بعيدةِ المدى..
ولكن يحتاجُ إلى تخفيضِ نوعيةِ التعليمِ والسماح للطلبةِ بالغش ..!!
فيموتُ المريضُ على يدِ طبيبٍ نجحَ بالغش..!
وتنهارُ البيوتُ على يدِ مهندسٍ نجحَ بالغشّ..!
ونخسرُ الاموالَ على يدِ محاسبٍ نجحَ بالغش..!
ويموتُ الدّينُ على يدِ شيخٍ نجح بالغش..!
ويضيعُ العدلُ على يدِ قاضٍ نجحَ بالغش..!
ويتفشى الجهلُ في عقولِ الأبناءِ على يدِ معلمٍ نجحَ بالغش..!
إنهيارُ التعليمِ = إنهيارُ الأمةِ.