دولة على الحديدة..
وحكومة عايشة بالقصيدة!

قرَّرتْ الحكومةُ اللبنانيَّةُ عقدَ جلسةٍ طارئةٍ لإنقاذِ الإقتصادِ.
ولما وصلَ الوزراءُ إكتشفوا أنَّ القاعةَ بحاجةٍ إلى صيانةٍ،
فقرَّروا تأجيلَ الإنقاذِ الى حينِ إصلاحِ الكراسي!
أفتتحت الجلسةُ بالقولِ: الوضعُ صعبٌ وما في مصاري، ردَّ وزيرٌ:
ولا يهمَّكْ، معاليك، الشعبُ تعوَّد يعيشْ على الاعصاب.
***

إقترحَ احدُ الوزراءِ بيعَ أملاكِ الدَّولةِ، فسألهُ زميلُهُ :
وبعدْ ما نبيعها، شو بيبقى منْ الدَّولة؟
اجابَهُ: "اسمها"..
إذا كانَ الاسمُ عليهِ ديون!
***
وفي نهايةِ الجلسةِ، اعلنَ الوزراءُ أنَّهمْ حقَّقوا تقدُّماً كبيراً:
إنتقلوا منْ مرحلةِ البحثِ عنْ حلولٍ إلى مرحلةِ البحثِ عنْ منْ يتحمَّلُ مسؤوليَّةَ عدمِ وجودِ الحلولِ.
وهكذا يا سادة، صارتْ الدَّولةُ اللبنانيَّةُ مثلَ ربِّ العائلةِ الذي إستدانَ ليطعِمَ اولادَهُ،
ثمَّ طلبَ منْ اولادهِ أنْ يسدِّدوا الدينَ!
والفرقُ أنَّ ربَّ العائلةِ يخجلُ منْ أولادهِ، امَّا الدَّولةُ فكلَّما أفلستْ فتشتْ في جيوبهمْ!

booked.net
logo

الإثنين ١٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦

الإثنين ١٩ - أكتوبر - ٢٠٢٦

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
لنْ نُشفى قريباً..!


وكأنَّ شيئاً كبيراً يُحضَّرُ للدَّاخلِ وفي الدَّاخلِ،
فالأحتقانُ الشَّديدُ الذي وَلَّدَ توتُّراً وتحرُّكاتٍ في الشَّارعِ ليلَ الجمعة السبت في ضاحيةِ بيروتَ الجنوبيَّةِ وبعضِ أزقَّةِ بيروتَ القريبةِ منْ وسطِها،
لا شكَّ أنَّهُ سينفجِّرُ في لحظةٍ منَ اللَّحظاتِ ولا نعرفُ بعدُ شكلَهُ ولا سقفَهُ ولا خارطةَ تحرُّكِهِ ،
فإذا كانَ إجراءٌ قضائيٌّ يتعلَّقُ بأدويةٍ مزوَّرةٍ (أعطتْ وزارةُ الصحَّةِ التي في يدِ حزبِ اللهِ اليومَ الضوءَ الاخضرَ بشأنِها) لهُ هذهِ التَّبعاتُ منَ التوتُّرِ والرَّفضِ والتمرُّدِ،
فماذا عنْ إمكانيَّةِ مداهمةِ مخزنِ ذخيرةٍ او صواريخَ او خليَّةً عسكريَّةً تخطِّطُ لأمرٍ ما..
كيفَ كانَ سيتصرَّفُ "الحزبُ"؟
وهلْ صحيحٌ أنَّ ما قامَ بهِ "الحزبُ" عبرَ مجموعاتٍ منَ العناصرِ،
بالثيابِ السُّودِ وعلى الدرَّاجاتِ الناريَّةِ بالمئاتِ هو "بروفا" او تجربةٌ لما قد يمكنُ أنْ يقومَ بهِ..
فأينَ الدَّولةُ منْ كلِّ ما جرى ويجري؟
ولماذا لمْ نسمعْ صوتاً منَ الحكومةِ يستنكِرُ او يُدينُ او يتَّخذُ إجراءً بحقِّ منْ إنتشرَ على الطُّرقاتِ بشكلٍ مشبوهٍ،
ممَّا إستدعى إستنفاراً لدى الأجهزةِ الأمنيَّةِ منْ دونِ أنْ تتحرَّكَ طبعاً باستثناءِ طلبِها منْ بعضِ المقيمينَ في مناطقِ الإنتشارِ إتِّخاذَ درجاتِ الحيطةِ والحذرِ،
وحتَّى اخباريَّاً وصحافيَّاً لمْ يلقَ خبرُ الإنتشارِ "الكثيرَ منَ الحيزِ"، في وقتٍ عَلِقَ كثرٌ منَ النَّاسِ وسطَ هذه التجمُّعاتِ ولا سيَّما في منطقةِ زقاق البلاط والسوديكو .
***
وهنا السُّؤالُ موجَّهٌ ايضاً للجيشِ اللبنانيِّ فلماذا تأخَّرَ إنتشارُهُ إلى ظهرِ اليومِ التَّالي،

في وقتٍ بقيتْ التجمُّعاتُ في الليلِ على مدى أكثرَ منْ ساعتينِ منْ دونِ أنْ يَلجُمَها أحدٌ قبلَ أنْ يأتيَ الامرُ بالإنسحابِ..
فهذهِ السُّلطةُ التي تخشى المواجهةَ مع "سائقي دراجاتٍ"،
كيفَ ستتمكَّنُ غداً منْ مواجهةِ مجموعاتٍ مسلَّحةٍ، وهلْ بإمكانِها السُّكوتُ عنْ الضُّغوطِ الدوليَّةِ التي تشتدُّ على لبنانَ،
وآخرُها منْ وزيرِ خارجيَّةِ اميركا والذي طالبَ بالتشدُّدِ مع حزبِ الله ولا سيَّما فيما يتعلَّقُ بالمتفجِّراتِ..
***

نعمْ... الكباشُ يزيدُ بينَ إيران والغرب ونحنُ في الوسطِ ونخشى أنَّ أيَّ إنفجارٍ هناكَ سيولِّدُ إنفجاراتٍ هنا، ومنْ قالَ أنَّ شكلَ هذهِ التوتُّراتِ لنْ يأخذَ طابعَ إحتكاكاتٍ داخليَّةٍ تحملُ الكثيرَ منَ الفتنةِ.
المطلوبُ الحزمُ قبلَ أنْ تتفلَّتَ الامورُ أكثرَ،
والمطلوبُ أيضاً منَ "الحزبِ" أنْ يتذكَّرَ أنَّهُ جزءٌ منَ الحكومةِ التي تأخذُ الإجراءاتَ وإلاَّ فليخرجْ منها.
نعيشُ إنفصاماً كبيراً ولسنا أكيدينَ أنَّنا سنُشفى قريباً!

قارئ
9
6
0
0
3
6
نال المقال