كلُّها قصةُ "عيانة"!
طوَّشونا بتوقُّعِ طقسٍ طوفانيٍّ،
وكأنَّنا لسنا في كانونِ الثاني شهرِ الشتاءِ،
لا أفهمُ سببَ هذهِ الحماسةِ لدى مُقدِّمي صفحةِ أحوالِ الطقسِ ليتحدَّثوا عنْ طوفانٍ كلَّما أمطرتْ قليلاً.
منْ فضلكمْ، كانَ آباؤنا وأجدادُنا يسمُّونَها "عيانةً" وهو مصطلحٌ مشتقٌ منْ "إعانةٍ" على ريِّ المزروعاتِ،
فلماذا كلُّ هذا التَّخويفِ؟
أوقفوا نشراتَ الطقسِ ودعوا الناسَ يتمتَّعونَ بالشتاءِ لا أنْ يخافوا منهُ!

booked.net
logo

السبت ١٠ - يناير - ٢٠٢٦

السبت ١٠ - يناير - ٢٠٢٦

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
عامُ الأوهامِ!

يبدأُ الرئيس جوزف عون عامَهُ الثاني في سُدَّةِ الرِّئاسةِ الاولى مع علاماتٍ متوسِّطةٍ ينالُها عهدُهُ في السِّيادةِ والقانونِ والمؤسَّساتِ.
ففي اليومِ التالي لإعلانِ مجلسِ الوزراءِ سيطرةَ الجيشِ بالكاملِ على منطقةِ جنوبِ الليطاني،
تأتي العمليَّاتُ العسكريَّةُ الإسرائيليَّةُ لتقولَ عكسَ ذلكَ، ولتؤَشِّرَ إلى أنَّ إسرائيلَ التي لا تزالُ تحتلُّ النِّقاطَ الخمسَ وتُسيِّرُ دورياتَها ومسيَّراتَها أينما كانَ،
حاضرةً للتدخُّلِ في أيِّ لحظةٍ حتى في منطقةٍ يسيطرُ عليها الجيشُ اللبنانيُّ.
امَّا عنْ شمالِ الليطاني فحدِّثْ ولا حرجَ، فالحكومةُ طلبتْ منْ قيادةِ الجيشِ إعدادَ خطَّةٍ،
فوعدتها بخطَّةٍ منْ عدَّةِ مراحلَ منْ دونِ معرفةِ السقوفِ الزمنيةِ...
فماذا يعني هذا الامرُ؟
ألا يعني أنَّ الامورَ ستبقى فالتةً حتى إشعارٍ آخرَ منْ دونِ معرفةِ أيِّ وظيفةٍ للسِّلاحِ خارجَ جنوبِ الليطاني؟
وماذا عنْ السِّلاحِ الفلسطينيِّ الذي ظهرَ أنَّ عمليةَ تسليمهِ كانتْ اكبرَ وهمٍ وكذبةٍ..
***

هذا في السِّيادةِ في العامِ الاوَّلِ، فماذا عنْ الاقتصادِ الذي لا يزالُ اسيرَ التجاذباتِ والمشاريعِ،
التي تولَدُ ميِّتةً لإعادةِ الودائعِ وهيكلةِ المصارفِ تحتَ هيمنةٍ حقيقيةٍ لصندوقِ النَّقدِ الدوليِّ،
الذي يأكلُ ما تبقَّى منْ سيادةِ الدولةِ والمؤسَّساتِ.
وقد ظهرَ واضحاً منْ كلامِ رئيسِ الحكومةِ حجمُ التعقيداتِ،
لا بلْ الأوهامِ في مشروعِ قانونِ الفجوةِ الماليةِ الذي ليسَ أكيداً أنَّهُ سيمرُّ بالطُّرُقِ السَّهلةِ في مجلسِ النوابِ.
***
وإذا عُدنا إلى الوزاراتِ ومشاريعها فهي بيعُ كلامٍ ووعودٍ،
وتبدأُ بكذبةِ الهيئاتِ النَّاظمةِ التي تمَّ تعيينُها فظهرَ أنَّها لم تبدأْ أعمالها بعدُ، لأنَّ أعضاءها لم يقبضوا رواتبهمْ بعد وبعضُهمْ لا يزالُ خارجَ لبنانَ.
فما هذهِ الكذبةُ؟
وإذا ذهبنا إلى الكهرباءِ والإتِّصالاتِ فحدِّثْ ولا حرجَ،
فلا شيءَ حصلَ بالكهرباءِ،
والإتِّصالاتُ إلى تراجعٍ والإتِّكالُ اليومَ على "ستارلينك" لتعوِّضَ هذا الإنهيارَ الفاضحَ في الإتِّصالاتِ والأنترنتْ.
***

فبماذا يمكنُ الحديثُ عنْ سنةٍ منْ عمرِ العهدِ سوى إنجازاتٍ ورقيَّةٍ فيما الواقعُ على الارضِ كلماتٌ وكلماتٌ وكلماتٌ.
والدَّليلُ حتى الساعةَ..
أنَّ الدولةَ لم تستعدْ ثقةَ مواطنٍ خليجيٍّ يريدُ أن يسوحَ في لبنانَ، او أنْ يستثمرَ فيهِ..
الخوفُ أنْ نكونَ امامَ عامٍ آخرَ منْ بيعِ الأوهامِ!

مرة
3
1
1
0
2
3
قرأ المقال