الفوضى المنظَّمةُ!
"التفلسُفُ" سيخرُبُ عقولَ البشرِ.
بربِّكمْ ما معنى كلمةُ فوضى؟
كلُّ شيءٍ غيرُ منظَّمٍ.
ما معنى منظَّمٍ؟
يعني غيرَ فوضويٍّ.
اذاً لا يمكنُ الجمعُ بينَ الفوضى والتنظيمِ لأنَّهما يتناقضانِ.
لكنْ طالما أنَّنا نعيشُ في بلدِ التَّناقضاتِ، فكلُّ شيءٍ مسموحٌ حتى تناقضَ التَّعابيرِ،
فيسمَحُ بإستخدامِ المتناقضاتِ كالفوضى المنظَّمةِ!

booked.net
logo

الجمعة ١٦ - يناير - ٢٠٢٦

الجمعة ١٦ - يناير - ٢٠٢٦

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
"شعبويَّةٌ على حسابِ الناسِ"!

يتسابقُ الذينَ كتبوا مشروعَ قانونِ الفجوةِ الماليَّةِ على تشريعِ الإنتهاكاتِ الصَّارخةِ الواردةِ في المشروعِ للملكيةِ الفرديةِ وللدساتيرِ في العالمِ، كما لأدنى المعاييرِ في التَّشريعِ، ولا سيَّما لجهةِ تطبيقِ المفعولِ الرجعيِّ وغيرهِ.
ونرى وزراءَ حكومةِ نواف سلام على الشاشاتِ وفي المقالاتِ والمقابلاتِ الصحافيةِ،
وكأنَّ همَّهمْ الوحيدَ هو حمايةُ ودائعِ الناسِ، فيما صارَ واضحاً وأكيداً أنَّ الهدفَ هو الشعبويَّةُ ليسَ أكثرَ،
كونُ الارقامِ والحساباتِ المعمولُ على أساسها المشروعُ تُطيحُ بأموالِ الناسِ، كونُ لا مصدرَ جدِّياً لها.
وكمنْ يبيعُ السَّمكَ في البحرِ،
ومنَ الآنَ وحتى بدءِ النقاشاتِ في مجلسِ النوابِ حولَ المشروعِ ستزيدُ البطولاتُ،
ومنْ بينها بطولاتُ حاكمِ المركزيِّ الجديدِ كريم سعيد الذي يبدو وهو يتابعُ فتحَ الملفَّاتِ السابقةِ بحقِّ حاكمِ المركزيِّ السابقِ،
وكأنَّهُ يفتَحُ لنفسهِ منذُ اليومَ معركةَ رئاسةِ الجمهوريةِ، ولا سيَّما حينَ يُعرفُ حجمُ اللقاءاتِ السياسيَّةِ التي يعقدها في الخارجِ وتحديداً مع الرئيسِ الفرنسيِّ ايمانويل ماكرون،
المعروفُ رأيُهُ بالمشاريعِ الماليَّةِ والنقديَّةِ في البلادِ، ولا يُخفى الدورُ الفرنسيُّ في العملِ منْ اجلِ Default ، وضدَّ القطاعِ المصرفيِّ اللبنانيِّ لمصلحةِ الإتيانِ بمصارفَ أجنبيَّةٍ إلى البلادِ وتحديداً فرنسيَّةٍ.
***
وهذهِ مفارقةٌ غريبةٌ بحدِّ ذاتها حينَ يرفضُ رئيسُ الحكومةِ إدراجَ مادةٍ في مشروعِ القانونِ،
تمنعُ منحَ تراخيصَ لمصارفَ اجنبيَّةٍ لمدةِ عشرِ سنواتٍ تماماً كما حدثَ مع أزمةِ بنكِ انترا،
فهلْ العملُ اليومَ هو لضربِ المصارفِ اللبنانيةِ نهائياً وإفلاسِ المودعينَ لمصلحةِ مصارفَ اجنبيَّةٍ؟
***
والأنكى أنَّ ما يقومُ بهِ حاكمُ المركزيِّ كريم سعيد هو فقط منْ أجلِ إعادةِ رسملةِ المصرفِ المركزيِّ،
منْ اموالِ المودعينَ كما منْ اموالِ المصارفِ،
منْ دونِ أنْ يُحمِّلَ الدولةَ التي هدرتْ وأفسدتْ وأفلستْ البلدَ.
***

كلُّ ذلكَ في كفَّةٍ، والكفَّةُ الاخرى تحملُ إشاراتٍ لافتةً مع الجولةِ التي كنَّا اوَّلَ منْ كتبَ عنها:
جولةُ الامير يزيد بن فرحان في البلادِ، والتي ترافقتْ مع زيارةِ الموفدِ الفرنسيِّ جان إيف لودريان فما الذي يُحضَّرُ؟
وهلْ هو فقط تحضيرٌ لمؤتمرِ دعمِ الجيشِ بعدَ شهرٍ في باريس،
ام أبعدُ منْ ذلكَ بكثيرٍ؟
فلننتظرْ ونرى اولاً تداعياتَ تراجعِ الضَّغطِ على إيران،
وفي الوقتِ نفسهِ تصاعدَ اللَّهجةِ الممانعةِ لحزبِ اللهِ في لبنانَ؟

مرة
6
7
0
8
3
8
قرأ المقال