صبرُ اللبنانيِّ المُقيمِ!
في لبنانَ، الصبرُ ليسَ صفةً... بلْ اسلوبُ حياةٍ.
اللبنانيُّ المقيمُ يتعلَّمُ كلَّ يومٍ كيفَ يبتسمُ رغمَ التَّعبِ.
يقفُ في وجهِ الأزماتِ كمنْ إعتادَ العواصفَ، فلا ينكسرُ.
يُرمِّمُ يومَهُ منْ تفاصيلَ بسيطةٍ، كفنجانِ قهوةٍ وأملٍ صغيرٍ.
يُضيءُ عتمةَ بيتهِ بقلبهِ، حينَ تَعجزُ الكهرباءُ عنْ ذلكَ.
يَحمُلُ همومَهُ بصمتٍ، ويزرعُ في داخلهِ قوةً لا تُرى.
يَعرفُ أنَّ الطَّريقَ طويلٌ، لكنَّهُ لا يتخلَّى عنْ الحلمِ.
يَصبُرُ، لا لأنَّهُ ضعيفٌ، بلْ لأنَّهُ يؤمِنُ أنَّ الفرجَ آتٍ.
يُشبهُ أرزَ الجبالِ، ثابتاً رغمَ كلِّ الرِّياحِ.
وهكذا، يبقى صبرُهُ حكايةَ وطنٍ.. لا تنتهي!

booked.net
logo

السبت ١٦ - مايو - ٢٠٢٦

السبت ١٦ - مايو - ٢٠٢٦

logo
tabbah jewelry
Let's Stay Connected
الإحتلالُ الجديدُ..!

بدأنا نشعرُ وكأنَّ ما كتبنا عنهُ قبلَ أسبوعيْنِ وحذَّرنا منهُ صارَ يتحوَّلُ إلى ما يشبِهُ الامرَ الواقعَ..
فعندما أبدينا الخشيَةَ منْ "اوزاعي جديد" في بيروتَ تُبنى فيهِ الخيمُ وحيطانُ التَّنكِ والإسمنتِ تحتَ مئةِ عنوانٍ وعنوانٍ، لم نكنْ نتحدَّثُ بالأوهامِ،
بلْ عنْ وقائعَ حسِّيَةٍ، ومعلوماتٍ تؤكِّدُ النيَّةَ في إحتلالِ أرضِ الغيرِ على واجهةِ بيروتَ البحريَّةِ ومصادرتِها،
والإعتداءِ عليها لتثبيتِ واقعٍ ديموغرافيٍّ جديدٍ تحتَ عنوانِ "النَّازحينَ" .
وإلاَّ فماذا يعني مثلاً هذا الكمُّ منَ "البخِّ" عبرَ وسائلِ التَّواصلِ الإجتماعيِّ عنْ أنَّ الاراضي التي تُقامُ عليها الخِيمُ على واجهةِ بيروتَ البحريَّةِ،
هي أرضٌ إسرائيليَّةٌ ويحقُّ لأبناءِ الجنوبِ والضَّاحيةِ الإقامةُ عليها،
حتى تُتاحَ لهمْ العودةُ إلى قراهمْ، فمنْ قالَ أنَّ هذهِ الارضَ إسرائيليَّةٌ، وعلى أيِّ أساسٍ ووفْقَ أيِّ معاييرَ؟
سلسلةُ أسئلةٍ تُطرحُ هنا:
لماذا إختيارُ أجملِ منطقةٍ عقاريَّةٍ في بيروتَ لتشويهِها بالخِيَمِ الخاليةِ منْ أدنى شروطِ النَّظافةِ والسَّلامةِ العامةِ والخاليةِ منْ حماماتٍ وغيرها، وما المقصودُ منْ أنْ تكونَ هذهِ الخِيمُ خاليةً في النَّهارِ ويستعملُ كلَّ خيمةٍ شخصٌ في اللَّيلِ؟
***
هلْ نحنُ امامَ إحتلالٍ مقنَّعٍ لبيروتَ ام بدايةِ إحتلالٍ بشريٍّ لبيروتَ تماماً كما حصلَ في السان سيمون وغيرها على مقربةٍ منَ المطارِ لتتحوَّلَ هذهِ المنطقةُ إلى اكبرِ واحةٍ للتَّشويهِ العمرانيِّ والسكنيِّ على أملاكِ الغيرِ ولإعطاءِ المدينةِ طابعاً مذهبيَّاً ما؟
ثانياً: ما المقصودُ منْ مصادرةِ أملاكِ سوليدير كما أملاكِ أشخاصٍ عاديينَ لبنانييِّنَ واجانبَ، ولماذا يتمُّ رفضُ الذَّهابِ إلى المدينةِ الرياضيةِ التي هي اساساً مفتوحةٌ بشكلٍ لائقٍ للنَّازحينَ، وهي أقربُ إلى الضَّاحيةِ الجنوبيَّةِ والجنوبِ منَ السَّاحةِ المفتوحةِ في الواجهةِ البحريَّةِ؟
ثالثاً: بالحملاتِ المبرمجةِ لتبريرِ إحتلالِ الواجهةِ البحريَّةِ كلامٌ عنْ مقاومينَ نازحينَ يُقيمونَ على مقربةٍ منْ اماكنَ للخمرِ والسكرِ واللَّيلِ و"السمرِ" كما يعتبرونَها،
وكأنَّهمْ نصَّبوا أنفسَهُمْ حماةً للشَّريعةِ والدِّينِ في مقابلِ،
"الرذيلةِ" ومرتكبيها على أساسِ أنَّ كلَّ منْ يأتي إلى الواجهةِ البحريَّةِ هو ضالٌ؟ فَمنْ قالَ ذلكَ؟
رابعاً: لماذا رفضوا دعواتَ وزيرةِ الشُّؤونِ الإجتماعيَّةِ ووزيرِ الدَّاخليةِ للذهابِ إلى اماكنَ اخرى..
هلْ هناكَ سببٌ وجيهٌ لذلكَ وكيفَ يبرِّرونَ الرَّفْضَ؟
خامساً: لماذا الخوفُ منْ دورياتٍ أمنيَّةٍ هناكَ ومنْ يضبطُ الدرَّاجاتَ وحركةَ الوفودِ الليليَّةِ على الكورنيشِ البحريِّ الذي يُخشى أنْ يتحوَّلَ إلى ثكناتٍ سيَّارَةٍ وجوَّالةٍ للحزبِ وأنصارهِ منْ دونِ أنْ يُعرفَ السببُ..
***
طرحنا مجموعةَ أسئلةٍ أساسيَّةٍ برسمِ المسؤولينَ الذينَ عليهمْ مواجهةُ هذهِ المعضِلةِ لا بلْ هذهِ الأزمةِ،

التي ستكونُ خطيرةً عشيَّةَ موسمِ الصيفِ حتَّى ولو لمْ يأتِ السيَّاحُ.
فنحنُ امامَ أزمةٍ ستتصاعدُ وتكبرُ والخوفُ أنْ تكونَ هذهِ الواجهةُ في المرحلةِ المقبلةِ ساحةَ تحدٍّ ومواجهاتٍ لا احدَ يعرفُ إلى أينَ ستصلُ.
منْ قالَ أنَّ ما يجري ليسَ إحتلالاً جديداً؟

مرة
8
9
0
4
9
9
قرأ المقال